ابن عابدين

283

حاشية رد المحتار

ولذا لو طلق النبطي بالفارسية يقع ، ولو تكلم به العربي ولا يدريه لا يقع اه‍ . فقد قيد الوقوع قضاء في الإضافة إلى الرأس أو اليد بما إذا كان التعبير به عن الكل متعارفا ، وصرح أيضا بقوله : وتعارف يوم التعبير بها : أي باليد ، فأفاد أنه عند عدم تعارف ذلك عندهم لا يقع ، مع أن التعبير بالرأس واليد عن الكل ثابت لغة وشرعا ، والله تعالى أعلم . قوله : ( والدم ) كان المناسب إسقاطه حيث ذكر في محله فيما سيأتي ، وأما ذكر البضع والدبر هنا فلذكر مرادفهما ح . قوله : ( كنصفها وثلثها إلى عشرها ) وكذا لو أضافه إلى جزء من ألف جزء منها كما في الخانية ، لان الجزء الشائع محل لسائر التصرفات كالبيع ويغره . هداية . قال ط : إلا أنه يتجزأ في غير الطلاق . وقال شيخي زاده : إنه يقع في ذلك الجزء ثم يسري إلى الكل لشيوعه فيقع في الكل . قوله : ( لعدم تجزيه ) علة لقوله : أو إلى جزء شائع منها ط . وفيه أنه يلزم منه وقوع الطلاق بالإضافة إلى الإصبع مثلا ، فالمناسب التعليل بما ذكرناه آنفا عن الهداية . قوله : ( ولو قال الخ ) أشار به إلى أن تقييد الجزء بالشائع ليس للاحتراز عن المعين لما ذكر من الفرع . أفاده في البحر . قوله : ( وقعت ببخارى ) أي ولم يوجد فيها نص عن المتقدمين ولا عن المتأخرين . تاترخانية . قوله : ( عملا بالإضافتين ) أي لان الرأس في النصف الاعلى والفرج في الأسفل فيصير مضيفا الطلاق إلى رأسها وإلى فرجها . ط عن المحيط ، . قال في البحر : وقد علم به أنه لو اقتصر على أحدهما وقعت واحدة اتفاقا اه‍ . وهو ممنوع في الثاني كما هو ظاهر . نهر : أي لان من أوقع واحدة بالإضافتين لم يعتبر كون الفرج في الثانية ، فإذا اقتصر على الإضافة الثانية فقط كيف يقع بها اتفاقا ، نعم لو اقتصر على الإضافة الأولى يقع اتفاقا . ثم اعلم أن كلا من القولين مشكل ، لان النصف الاعلى أو الأسفل ليس جزءا شائعا وهو ظاهر ، ولا مما يعبر به عن الكل ، ووجود الرأس في الأول والفرج في الثاني لا يصيره معبرا به من الكل ، لان ما مر من أنه يقع بالإضافة إلى جزء يعبر به عن الكل على تقدير مضاف : أي اسم جزء كما أفاده في الفتح وقال : فإن نفس الجز لا يتصور التعبير به عن الكل اه‍ . وحينئذ فالموجود في النصف الاعلى نفس الرأس ، وفي الأسفل نفس الفرج لا اسمهما الذي يعبر عن الكل ، ولهذا لو وضع يده على رأسها وقال هذا الرأس طالق لا تطلق ، لان وضع اليد قرينة على إرادة نفس الرأس ، بخلاف ما إذا لم يضعها عليه كما يأتي ، لأنه يكون بمعنى هذه الذات ، فليتأمل . قوله : ( أو الوجه ) أي منك ط . قوله : ( بل عن البعض ) بقرينة ذكر منك في الأول ووضع اليد في الأخير . قوله : ( بل قال هذا الرأس ) ومثله فيما يظهر هذا الوجه أو هذه الرقبة . والظاهر أنه هنا لا بد من التعبير باسم الرأس ونحوه ، وأنه لو عبر عنه بقوله : هذا العضو لم يقع ، لان المعبر بن عن الكل هو اسم الرأس